UNA

يُحكى أنه كان للأرض قَمَران تصاعدت قوة الجاذبية في القمر الأول، فأصبح نقطة جذبٍ قوية لأخيه الأصغر، وأصبح من المستحيل عليه مقاومة هذه الجاذبية القوية وأصبح اندماجهما في جرمٍ سماوي واحد أمراً محتوماً لا مفرّ منه

إنه مصيرهما أن يصبحا واحداً

إن أكثر أحداث الطبيعة إثارةً، مثل أثمن ذكرياتنا، ترسمها لحظاتُ التقائنا واتحادنا

تجاذبُ الأضداد!! اللقاءُ الأول لعاشقين، قبلةٌ خجولةٌ، عناق يتحد فيه الودّ والألفة، أمواجٌ تتكشف عندما تحنو على الرمال، وشمسٌ تذوب في البحر عند الغسق

لحظةٌ فريدة من الاتحاد، تكشف لنا كيف تستطيع الطبيعة والإنسانية أن تجدا التناغم والجمال الأبدي في لمحةٍ من اندماجٍ لا ينفصل يمكن لها أن تستمر إلى الأبد، أو تمضي في غمضة عين

تستمد المجموعة اسمها من الكلمة اللاتينية: أونا – UNA التي تعني الاتحاد

مستوحاةٌ من تجاذب الأضداد الخالد في الحياة، وفي مختلف أوجُه الطبيعة، وقد التُقِطَ في لحظةٍ مُنتَظَرة اسمها: الارتباط

كما الشظايا الكونية، تقوم ماساتٌ رائعة، مقطوعة على طرازي بريانت وباغيت، برسم معالم كل قطعة، من خلال سعي كل منها إلى الأخرى. 

وفي مركز كل إبداع، تتشكل عقدة ترمز إلى التناغم بين العنصرين، حيث يندمجان معاً ليكونا واحداً

تتميّز كل قطعة في المجموعة بتقنيةٍ ثمينةٍ فريدة، بدأتها وأتقنتها دار شتينزهورن في العام 1985، وأحيتها من جديد في هذه السنة احتفالاً بالذكرى السنوية الأربعين على تأسيس الدار

تذهب هذه الإبداعات بذاكرتنا إلى سحر الغبار الكوني الرائع، حيث رُصّعَت كل ماسة بشكل منفرد مخفي، وعلى ارتفاعات مختلفة لتستحضر رفرفة الشظايا الكونية التي لا تتوقف عن الانهمار من السماء 

AR
عربي